- أسباب تراجع صورة أميركا في العالم
- فرص نجاح محاولات تلميع صورة أميركا

- صورة العرب والمسلمين في هوليود


محمد العلمي: مشاهدينا في كل مكان مرحبا بكم في حلقة اليوم من برنامج من واشنطن، في أسبوع واحد أكد أحدث استطلاع للرأي العام والأكبر من نوعه على المستوى الدولي أن سمعة أميركا والرئيس بوش في تراجع مستمر ليس في العالم الإسلامي فحسب بل حادثة بين الشعوب الحليفة تقليديا لواشنطن والرئيس بوش يصبح أول رئيس أميركي يزور أكبر مساجد واشنطن مرتين ويعلن تعيين موفد لمنظمة المؤتمر الإسلامي وفي شيكاغو دراسة تفيد بأن مسلمي أميركا ورغم تميزهم الثقافي والاقتصادي يعانون من التهميش والإقصاء لدرجة قد تدفع ببعضهم للتطرف، في الجزء الثاني نتساءل حول إصرار صناعة السينما الأميركية على كراهية العرب بعد صدور أول فيلم وثائقي يسجل بالصوت والصورة جرائم هوليود ضد ما كل هو عربي ومسلم، صورة أميركا في العالم وصورة العرب والمسلمين في هوليود موضوع حلقتنا اليوم حيث يسعدني أن أستضيف السيد شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند ومن الرباط ينضم إلينا الإعلامي والباحث السياسي حسن نجمي كما نتحدث إلى السيدة كارن هيوز المسؤولة الأولى في الخارجية الأميركية عن تلميع صورة أميركا في الخارج قبل بدء النقاش نتابع تقرير حول هذه المواضيع.



أسباب تراجع صورة أميركا في العالم

[تقرير مسجل]

محمد العلمي: جاء الرئيس الأميركي جورج بوش للمركز الإسلامي في ذكرى بنائه الخمسين في زيارته الثانية للمركز للإعلان عن تعيين موفد غير مسبوق لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

[شريط مسجل]

جورج بوش - الرئيس الأميركي: إنها فرصة للأميركيين لإظهار رغبتهم للمسلمين في إقامة حوار أساسه الاحترام والصداقة المستمرة.

محمد العلمي: في نادي الصحافة القومي استدعي الصحفيون الأجانب على عجل للاستماع لتوضيحات المسؤولة الأولى في الخارجية الأميركية عن تلميع علاقات أميركا بالعالم خاصة الإسلامي منه لكن توقيت الزيارة وقرار التعيين تزامن مع نتائج أكبر استطلاع عالمي للرأي حول وضع أميركا في العالم والذي ازداد سوء في العالم الإسلامي وخارجه أيضا أغلبية سكان العالم بمن فيهم الأميركيون يطالبون سحب القوات الأميركية من العراق باستثناء أغلبية في إسرائيل وبعض الدول الإفريقية بل أن أغلبية شعوب دول حلف الأطلسي تطالب بسحب قوات الحلف من أفغانستان أيضا بالنسبة للمسؤولة السابقة عن الدبلوماسية الأميركية فأن تعيين موفد جديد وإن جاء متأخرا قد يساعد على إصلاح ما أفسدته السياسة.

[شريط مسجل]

مادلين أولبرايت - وزيرة الخارجية الأميركية السابقة: القرار جاء متأخرا بشكل كبير أعتقد أن على الشعب الأميركي وهذه الحكومة الإطلاع أكثر على دور الإسلام في العالم.

محمد العلمي: لكن يبدو أن على الحكومة الأميركية الانتباه أكثر إلى مواطنيها من المسلمين إذ أشارت دراسة صدرت هذا الأسبوع في شيكاغو إلى أن مسلمي أميركا يعانون من الإقصاء والتهميش والريبة لدرجة قد تدفع ببعض لعناصر لخطر التطرف الدراسة أشارت أيضا إلى أنه ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية حينما اعتقلت الحكومة الأميركية معظم الأميركيين من أصل ياباني فأن أغلبية الأميركيين تشكك ولاء جالية معظم أفرادها من المهاجرين ولا تعرف عنهم الكثير، لو بدأت بك سيد شبلي هل هذه الأرقام الذي تزداد سوء بالنسبة لصورة أميركا في العالم كله وفي العالم الإسلامي خصوصا أنها مرتبطة الآن بحكم الرئيس بوش وبما فعله خلال السنوات السبع الماضي أم أنها مرشحة للاستمرار أكثر؟

شبلي تلحمي - أستاذ علوم سياسية في جامعة ميريلاند: طبعا مرتبطة إلى حد كبير بالرئيس بوش الحقيقة حرب العراق أدت إلى تغيير جذري في نظرة كثير من دول العالم تجاه الولايات المتحدة ولكن حسب رأيي أنا الشخصي أنه خلال التسعينات يعني بعد نهاية الحرب الباردة كان هناك توقع أن السياسة الأميركية لن تكون ضد مصالح الدول الصديقة ولذلك كان هناك براءة سياسية، إلى حد كبير حرب العراق غيرت من أسلوب النظرة إلى الولايات المتحدة لا يمكن مثلا أن تأخذ بعض الدول مخاطر تعتمد على الولايات المتحدة لذلك حسب رأيي أن بعض هذه المشاكل والتي تمر بها الولايات المتحدة مرتبطة بتغيير جذري أكثر من بوش يمكن أن تتغير بعد بوش إلى حد ما النظرة تجاه الولايات المتحدة ولكن لا أعتقد أن يعني الجهاز الدولي سيرجع إلى ما كان قبل حرب العراق.

محمد العلمي: لو طرحت السؤال نفسه على حسن نجمي وأولا أهنئك بانتخابك رئيسا لبيت الشعر في المغرب هل المسألة مرتبطة من هناك برئاسة بوش أم أن الولايات المتحدة بحكم كونها القوة العظمى الوحيدة في العالم قدرها أن ينظر إليها بسلبية ليس في العالم العربي ولكن في كل العالم؟

حسن نجمي - إعلامي وباحث سياسي: لا أظن أن قدر الولايات المتحدة الأميركية أن تكون صورتها مشوهة بهذه الصورة وبهذا التدهور المطرد بل أن الأمر يتعلق بكل تأكيد بالخيارات الاستراتيجية وبالحضور العسكري الطاغي في العراق وفي أفغانستان وسوء تدبير التعامل مع القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية من المؤكد جدا أن الولايات المتحدة الأميركية كانت لها صورة جميلة كان لها حضور إيجابي رغم كل المشاكل رغم كل أنواع المساندة للديكتاتوريات في أميركا اللاتينية وفي العالم لكن مع ذلك كنا من حيث الآخر نجد أن الصورة الأميركية صورة إيجابية ولم تكن الولايات المتحدة الأميركية في حاجة إلى علاقات عامة وإلى دعم إعلامي وإلى تشكيل قنوات تلفزيونية وإذاعية موجهة إلى العالم العربي والعالم الإسلامي لم تكن في حاجة إلى كل ذلك كان لها حضور إيجابي رغم بعض المطبات اليوم نجد أن الإدارة الأميركية وعلى رأسها بوش تتصرف بطريقة خاطئة ولم تقتنع حتى الآن بأنها في الاتجاه الخاطئ وفيما يبدو لي دائما من خلال تتبعي لهذا التدهور للصورة أن الرئيس الأميركي جورج بوش يبدو لي كما لو أنه رئيس ينحدر من القرن التاسع عشر ويعيش معنا في بداية القرن الواحد والعشرين من القرن التاسع عشر أي القرن الذي ظهرت فيه المرحلة الاستعمارية بقوة وخروج الإمبراطوريات الأوروبية الغربية لتكتسح العالم وتستنزف خيراته وثرواته لذلك الصورة كما نعلم من الناحية النظرية سيد محمد من الناحية النظرية الصورة يمكن أن تحسنها بفعل ويمكن أن ينظر إليك الآخرون أيضا بإيجابية لكن فيما يبدو لي الصورة هي صورة تعكس التصرف السيئ والقرار الخاطئ.

محمد العلمي: نعم ردا على ما قاله حسن سيد شبلي في الواشنطن بوست في عددها الصادر الاثنين على الصفحة الأولى موضوع حول الرئيس المهتم بتركته التاريخية يستقبل الكثير من المثقفين والفلاسفة والمؤلفين ومن جملة الأسئلة التي يطرحها عليهم لماذا يكره العالم أميركا وهل يكرهونني أنا شخصيا لماذا هذا الانفصام هذا الطلاق بين ما يحصل في العالم وبين الرئيس هل كما قال حسن عقلية التاسع عشر في القرن الواحد والعشرين؟

"
أميركا بدأت تتفهم بأن سياستها غير ناجحة فلم تعد تركز على الإطاحة بالحكومات ولم تعد تركز على قضايا الديمقراطية، بل ركزت على بناء علاقات مع دول أخرى ومع المنظمات الدولية
"
شبلي تلحمي

شبلي تلحمي: لا أعتقد من الصعب أولا الولايات المتحدة بدأت تتفهم بأن السياسة غير ناجحة هذا واضح يعني حتى التركيز على القضايا مثل القضايا العلاقات مع العالم الإسلامي مصدره هو تفهم أن هناك مشكلة وهناك مشكلة سياسية داخلية داخلية لدى الشعب الأميركي أصبح يعرف أن هناك مشكلة ونرى ذلك فالكره ليس فقط الكره من قبل الناس في أوروبا أو في الشرق الأوسط أو في أميركا اللاتينية وإنما في أميركا داخليا نرى أن الأكثرية تعارض سياسة بوش في داخل الولايات المتحدة نفسها هناك تفهم أن هناك مشكلة ليس هناك تفهم لما هو سبب هذه المشكلة وحتى يعني نرى دفاعا عن السياسة ولكن حتى إذا نظرنا إلى ما حصل خلال السنة الماضية نرى أن هناك تغيير في السياسة الأميركية الخارجية لم يعد هناك تركيز على الإطاحة بالحكومات لم يعد هناك تركيز على قضايا الديمقراطية هناك تركيز على بناء علاقات مع دول أخرى ومع المنظمات الدولية هناك تغيير ولكن لا أحد يؤمن أن منطلق هذا التغيير إيجابي لا أحد يؤمن بأن نوايا الولايات المتحدة إيجابية المشكلة هي مشكلة عدم الإيمان بالنوايا قبل حتى فشل السياسة بحد ذاتها ولا أعرف إذا كان الرئيس بوش نفسه يتفهم الأسباب لا أعتقد أنه إلى هذا الحد سخيف كما يقال عنه في الصحف أعتقد أنه يعرف ولكن القضية قضية سياسية لن يعترف بالأخطاء لم يعد اكثر من سنة بس فقط قبل الانتخابات القادمة ولذلك لا أعترف بأنه سيغير السياسة جذرية.

محمد العلمي: لو انتقلنا إلى بعض النماذج من استطلاع الرأي العام الذي أجراه مركز بيو للأبحاث الدولية والذي يظهر النظرة إلى أميركا في بعض الدول الإسلامية ونحن ننظر إلى هذه الأرقام في تركيا سجلت أدنى نسبة 9% يليها المغرب 15% فقط من المغاربة الذين استطلعت أراءهم يرون أو ينظرون إلى أميركا نظرة إيجابية ولكن حسب بعض الساسة الأميركيين يجللون بأن العرب إذا كانوا يكرهون أميركا لهذه الدرجة لماذا يقفون صفوفا طويلة أمام سفاراتها وقنصلياتها طلبا للزيارة أو الهجرة هل تسمعني حسن؟

حسن نجمي: أسمعك جيدا، أظن أن علينا أن نفصل بين الولايات المتحدة الأميركية كثقافة كحضارة كتاريخ كفضاء العلاقة مع هذا التراث مع هذا الامتداد الجغرافي مع هذا الامتداد الثقافي والفني والجمالي والمعماري كل هذا الفضاء الجميل الرائع الغني الثري هو ملك للبشرية إذا شئنا وبطبيعة الحال للأميركيين وبالتالي أن نقف طوابير في العالم الثالث لكي نحرص على زيارة الولايات المتحدة ونشاهد أفلامها ونقرأ كتبها وأشعارها وأعمالها الرائعة في الفكر وفي الفلسفة وأن نوظف الرأسمال الرمزي والمادي والتقنيات المتقدمة للولايات المتحدة كل ذلك ليس موجود في جيب الرئيس الأميركي بوش الرئيس الأميركي هو قرار خاطئ هو ممارسة عسكرية سيئة هو سوء تدبير للقضايا هو سوء تصرف على مستوى العلاقات الدولية سوء تصرف على المستوى الدبلوماسي وكل هذه التحركات الأخيرة هي مجرد روتوش لا يمكن أن تعيد الاعتبار اللائق للولايات المتحدة ولا يمكن أن تجود صورتها من جديد وبالتالي علينا أن نفصل نحن عندما نذهب لنحصل على فيزا نعتقد أن هذا من حقنا بحكم العمق الإنساني بحكم تقديرنا للولايات المتحدة الأميركية الرؤية السلبية والرؤية النقدية للبنتاغون وللبيت الأبيض والخارجية الأميركي ليست رؤية سلبية للشعب الأميركي ليست رؤية سلبية للفكر الأميركي للحضارة الأميركية على الإطلاق لذلك نحن نعتز أن نحصل على هذه الفيزا نعتز ونبتهج عندما نزور الولايات المتحدة الأميركية لكي نتعلم لكي نمد الجسور لكي نعبر بالفعل عن أن رؤيتنا هي إيجابية لهذا الشعب لهذه الحضارة لهذا التاريخ.

محمد العلمي: تفضل.

شبلي تلحمي: هو صحيح في هذا الموضوع أن غالبية الناس في العالم يفرقون بين سياسة أميركا الخارجية والفكرة عن الشعب الأميركي وفي نفس الوقت إذا نظرنا إلى الوضع الحالي نرى أن هذا الفرق لم يعد كبير يعني حتى الآن هناك كثير من الناس يقولون طبعا هناك الثقافة الأميركية والشعب الأميركي والحضارة الأميركية ينظمون إلى هذه القضايا بشكل إيجابي ولكن السياسة الأميركية بشكل سلبي ولكن هناك الفجوة أصبحت أصغر يعني هناك تغيير هناك الكثير من الناس حتى الآن لا يفرقون بين هاتين القضيتين وهذا شيء يعني مهم بالنسبة للتغيير في..

محمد العلمي: نعم والخطير أن حتى في استطلاعات الرأي العام بدأت حتى النظرة للشعب الأميركي نفسه بدأت سلبيتها ترتفع قبل أن نلتقي دعني أسألكما سؤالا سريعا وإجابة سريعة لو سمحتما هناك من يرى أن العراق أدمى أميركا إلى درجة أنها ربما بداية الانحدار للدور الإمبراطوري للولايات المتحدة مجلة الاكنوميست تتحدث عن هذا في عدد هذا الأسبوع سبجيني فريجنسكي مستشار الأمن القومي للرئيس الأسبق كارتر قال إذا لم يصلح خليفة بوش ما أفسده الرئيس بوش فأن الأزمة قد تتحول إلى قاتلة بالنسبة للدور الإمبراطوري لأميركا؟

شبلي تلحمي: لنعرف شيء واحد أولا الولايات المتحدة لم تكن إمبراطورية والشعب الأميركي لا يريد أن تكون الولايات المتحدة إمبراطورية العراق طبعا كان لها ثمن عال عسكريا واقتصاديا ونفسيا وسياسيا ولكن في نفس الوقت حتى الآن الولايات المتحدة هي أقوى دولة في العالم وحتى الآن إذا حاربت الولايات المتحدة حربا لها أساس استراتيجي إذا كان هناك تهديد مباشر للمصالح الأميركية على أرض الولايات المتحدة ستنجح الولايات المتحدة الخطأ الكبير في العراق ليس فشل العسكرية الأميركية ولكن فشل الأهداف يعني هناك الشعب الأميركي لا يريد أن يحارب في قضية ليس مرتبطة بشيء جذري بمصالحه الداخلي فلذلك يجب أن نفهم أن ليست هناك أي دولة ستتعلم من وراء العراق أنها ستهاجم الولايات المتحدة غدا لأن لا يمكن أي دولة أن تنجح في هذا الموضوع الولايات المتحدة لا زالت هي الدولة العظمى الوحيدة على الرغم من كل هذا الفشل على الرغم من الثمن وطبعا يجب على الرئيس المقبل أن يبني القاعدة السياسية والاقتصادية والعسكرية للولايات المتحدة ولكن لا أعتقد أن التدهور لهذا الحد.

محمد العلمي: دعني أنتقل بالسؤال نفسه إلى الزميل حسن كما قال سيد شبلي الولايات المتحدة تنفق على ميزانيتها الدفاعية أكثر مما ينفقه العالم مجتمعا هل يمكن دولة تنفق هذه الملايين من الدولارات أن تبدأ في العد التنازلي لدوره الإمبراطوري في العالم؟

حسن نجمي: لا يمكن محمد لا يمكن على الإطلاق للعنصر العسكري وللترسانة العسكرية أن تضمن استمرار إمبراطورية الولايات المتحدة الأميركية عندما نتأمل امتدادها توسعاتها قراراتها انتشارها الجهنمي في العالم بالعكس حتى إلا لم تقل إنها تريد أن تصبح إمبراطورية هي كل تصرفاتها وقراراتها وشكل امتدادها تعبر عن هذه الإرادة الإمبراطورية وإيمانويل تود أحد الباحثين الاستراتيجيين الأساسيين الفرنسيين في كتابه الإمبراطورية الجديدة يعطي كل العناصر وكل الحجج التي تؤكد على هذا الخيار الإمبراطوري الخاطئ بل رسم خارطة الطريق لهذه الإمبراطورية الجديدة التي يقودها بوش أعتقد أن تورط الولايات المتحدة الأميركية في العراق كان خطأ استراتيجيا وخطأ تاريخيا وسيعاني الرئيس الأميركي المقبل من إمكانية تجاوز مثل هذه الخطيئة التاريخية والاستراتيجية لا يمكن الولايات المتحدة الأميركية أن تعيش بالسلاح وحده عليها أن تعيد الاعتبار لصورتها بالقرارات السليمة بتصحيح الأخطاء بتجاوز هذا الانحدار المهين والمفجع حقيقة.



فرص نجاح محاولات تلميع صورة أميركا

محمد العلمي: والمسؤولة الأولى عن فعل ذلك في الخارجية الأميركية هي السيدة كارن هيوز القريبة من الرئيس بوش والذي نقلها من البيت الأبيض إلى الخارجية الأميركية لتسهر على تلميع صورة أميركا في العالم خاصة في العربي والإسلامي منه جلست مع السيدة هيوز الأسبوع الماضي يوم زيارة الرئيس بوش للمسجد هنا في واشنطن وسألتها في البداية عما إذا كان تعيين مبعوث لمنظمة المؤتر الإسلامي قد يفسد أو قد يصلح ما أفسدته السياسة.

[شريط مسجل]

كارن هيوز - مسؤولة الدبلوماسية العامة بالخارجية الأميركية: أولا أنا لا أنظر إلى عملي بهذه الطريقة أنا أرى عملي كطريقة للتواصل مع بقية العالم لإيصال روح الاحترام والصداقة وهذا بالضبط ما فعله الرئيس الذي أصبح أول رئيس في تاريخ البلاد يعين مبعوث خاصا إلى منظمة المؤتمر الإسلامي وهي خطوة لإبراز الاحترام والرغبة على مستوى عال من الحوار وعندما يبرز خلاف حول السياسة لا يعني أنه يجب نقف كل الوقف هناك قول لصديق عزيز لي تكساس كان يقول لو اتفقنا نحن الاثنين في كل الأوقات فهذا يعني أن واحدا منا ليس ضروريا فسوف يكون هناك اختلافات في الرأي بين الدول والشعوب وعندما يحصل هذا أعتقد أن أهم شيء يمكن فعله هو أن نجتمع سويا ونتحاور ونتبادل المعلومات وهذا بالضبط ما سوف يساعدنا به المبعوث الجديد.

محمد العلمي: لكن بالإضافة للحديث والاستماع هل هناك رغبة فيما تبقى من رئاسة بوش لتصدي لكبريات مشاكل المنطقة والقضية الفلسطينية على رأسها؟

كارن هيوز: هناك رغبة قوية جدا لتغيير الوضع وقد سافرت شخصيا عدة مرات مع وزيرة الخارجية رايس إلى المنطقة لمحاولة تعزيز التقدم نحو إنشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل أعتقد أن إعلان الرباعية تعيين توني بلير كممثل لها خطة إيجابية تظهر أن الولايات المتحدة والرباعية جادين بخصوص رغبتهم في إحراز تقدم في هذا الموضوع للشعب الفلسطيني لأننا أدركنا أن الموضوع الفلسطيني يشكل مصدر قلقلا هائل حول العالم خلال تناقلي في العالم الإسلامي استمع إلى الكثير من القلق على الشعب الفلسطيني الأميركيون قلقون على الشعب الفلسطيني نحن الواهب الأول للمساعدات الثنائية من طعام ودواء لمساعدة الشعب الفلسطيني لأننا نهتم بمستقبله وسوف يعمل رئيس الوزراء بلير على أمور مثل المساعدة على إحياء الاقتصاد الفلسطيني لبناء مؤسسات التي يتوقع منها أن تقدم نأمل بها جميعنا فقد ذكرت السياسة أن سياسة أميركا والرئيس بوش واضحة في خطاب الرئيس منذ حوالي خمسة سنوات نحن نريد دولة فلسطينية جنب إلى جنب مع إسرائيل وأعلم أن الوزيرة رايس ملتزمة شخصية بالموضوع والرئيس بوش أيضا لمحاولة فعل ما يمكن أن نفعله خلال السنة والنصف المتبقية له في الرئاسة.

محمد العلمي: هنا في أميركا كما تعلمين صدرت هذا الأسبوع دراسة في شيكاغو حول أوضاع الجالية المسلمة الأميركية التي تشعر بالتهميش منذ الحادي عشر من سبتمبر إلى أي حد يقلقكم تحليل الدراسة من مخاطر التطرف كما حصل مع بعض مسلمي أوروبا؟

"
الأرقام تشير إلى أن هناك حاجة إلى جهد أكبر لإدماج المسلمين الأميركيين في المجتمع، وهذا بالضبط ما حاول الرئيس أن يفعله من خلال زيارته الثانية للمركز الإسلامي
"
كارن هيوز

كارن هيوز: أعتقد أن هذه الأرقام تشير إلى أننا بحاجة لآن نقم بجهد أكبر لإدماج المسلمين الأميركيين في المجتمع وهذا بالضبط ما حاول الرئيس أن يفعله من خلال زيارته الثانية للمركز الإسلامي وهذا ما أحاول فعله أيضا فأنا غالبا ما أجتمع مع مسلمين أميركيين وقد عرضت أن أزور محافظة النائب المسلم الأميركي النائب أليسون أعتقد أنه من المهم جدا ان نشجع مشاركة المسلمين الأميركيين في حياتنا المدنية وقد رأيت استطلاعات رأي تظهر أن معظم المسلمين الأميركيين يشعرون أنهم مندمجون في المجتمع الأميركي ولدى معظمهم أصدقاء غير مسلمين وبصفتي مسؤولة في الإدارة اعي أن الإسلام يشكل جزء من نسيج المجتمع الأميركي فأنا أمثل الملايين من الأميركيين المسلمين الذي يعملون ويمارسون دينهم بحرية في بلدنا مثلا خلال اجتماعنا الصباحي اليومي لدي مستوى أميركي ويهودي أميركي ومسيحي أميركي يتشاركان في العمل للتواصل فأميركا بلد متنوع جدا هذا لا يعني أننا لا نرى أن بعض حوادث التعصب لكن لدينا مؤسسات وقوانين تساعدنا على حمايتنا.

محمد العلمي: ولكننا نتحدث عن القوانين وتصرفات الحكومة بعض مسلمي أميركا يشعرون بأنهم مستهدفين هناك أكثر من خمسمائة ألف اسم على قائمة الـ (FBI) معظمها لمسلمين منظماتهم الخيرية أغلقت ويشعرون أنهم مستهدفون فقط بسبب أسمائهم أو ملامحهم العربية.

كارن هيوز: وأكرر أنه بسبب ذلك نرى أنه من الضروري أن نضاعف جهودنا للتواصل كما فعل الرئيس بوش لنظهر أننا نؤمن بأن المسلمين الأميركيين هم على السواء مسلمون وأميركيون وأن قوانينا تحميهم كما تنطبق عليهم ولا نريد أن يتم عزلهم بسبب دينهم أميركا بلد مرحب ويشمل جميع الأديان.

محمد العلمي: ولكن ماذا ستقد عليه الحكومة الفيدرالية تحديدا للعمل من أجل التخفيف من هذه المعاناة؟

كارن هيوز: لقد قمنا بخطوات جزئية للتوصل أنا اجتمع مع مسلمين أميركيين للاستماع لمصارد قلقهم وقد قامت وزارة العدل بالعديد من الخطوات لتواصل مع المجتمع الإسلامي وبحث مشاكلهم وأعتقد أنه أمر يجب أن نواصل العمل عليه وأعتقد أننا في أميركا نتصدى لهذه المشاكل بطريقة أكثر فعالية من معظم دول العالم.

محمد العلمي: غوانتانامو أكيد أنك سمعتِ عنه ما يكفي متى سنرى إغلاق المعتقل؟

كارن هيوز: قال الرئيس إنه يريد أن يغلقه بمجرد أن يتسنى له ذلك وحفاظا على مهامه كرئيسا للبلاد لكي يحمي الأميركيين ضد أشخاص هددوا الشعب الأميركي من قبل وأيضا للمحافظة على التزامنا كي يتم التأكد أننا عندما نرسلهم لبلد ما أنهم لن يتعرضوا للتعذيب لذلك إنه تحد نحن لدينا العديد من المعتقلين حاولنا ترحيل عدد منهم في دول أخرى وقد تراجع عدد المعتقلين بالمقارنة مع السابق حاولنا إرسال بعضهم لبلادهم وفي بعض الحالات رفضت تلك البلاد أخذهم وحالات أخرى لم نستطع التأكد إن كانت تلك الدول ستوفر لهم الآمان دون تعذيب.

محمد العلمي: حينما تسلمت هذه المهمة قيل إنك قريبة من الرئيس وأنه سيستمع إليك وأن الأمور ستكون مختلفة ولكن حسب أرقام استطلاعات الرأي العام التي صدرت اليوم الأمور لم تختلف كثيرا ألم تتحدثي للرئيس أم أنه لم يستمع إليكِ؟

كارن هيو: بالنظر إلى الأرقام الأوضاع في المسار الصحيح نحن في تقدم مستمر لدينا برامج للتبادل يتم من خلالها العديد من الأشخاص لفهم الثقافة الأميركية زاد عددهم من 27 ألف إلى 40 ألف شخص هذا العام خلال العامين الماضيين اشترك 20 ألف شاب من مختلف الدول الإسلامية في برامجنا لتعلم اللغة الإنجليزية نمنحهم من خلالها أمل وفرص للعمل والعيش الأفضل لق جاء 1500 شاب من الكثير من الدول الإسلامية ليعيشوا لمدة سنة مع عائلات أميركية للإطلاع على الثقافة والشعب الأميركي لذلك أعتقد أن برامج تبادل الزيارات يسهم في تعميق التفاهم المتبادل ولقد تم تحسين وتطوير تلك الأنشطة في العالم كله أنت تعلم أن لدينا خبراء أميركيين يظهرون على الفضائيات في قناة الجزيرة ويتحدثون العربية أنا لا أتحدث العربية لكن لدينا العديد من الخبراء يتحدثون اللغة ويشرحون سياستنا عبر وسائل الإعلام سفراءنا يتحدثون أكثر لوسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم كما نقوم بدبلوماسية الأفعال كبرامج التربية والصحة صممت جميعها على أساس القناعة الأميركية بأن حياة كل شخص له أهمية كبرى لهذا أعتقد أن الأرقام تظهر أننا نقوم بجهود كبيرة وبنينا بالفعل دبلوماسيتنا العامة لكن تحدي ليس قصير الأمد لم أكن أتوقع من بداية مهمتي أن أرقام الاستطلاعات ستغيير بسرعة لأن هناك الكثير من مصادر القلق يف مختلف أنحاء العالم والكثير من سوء التفهم وفي بعض الأحيان فأن الأصوات الغاضبة تحظى بتغطية إعلامية أكبر لكنني أعتقد أننا نحرز تقدما ونبني صلات بين الشعوب ونشجع على الحوار الذي سيؤتى أكله ليس خلال أيامأ أو شهور ولكن خلال عقود من الزمن.

محمد العلمي: السيد كارن هيوز مسؤولية الدبلوماسية العامة في وزارة الخارجية الأميركية، شبلي باختصار لو سمحت هل ما جاء في دراسة شيكاغو حول التهميش والإقصاء الذي تعاني منه الجالية المسلمة في أميركا منذ الحادي عشر من سبتمبر يحمل بالفعل في طياته خطر التطرف كما لاحظنا عند بعض الأقليات في أوروبا؟

شبلي تلحمي: هذه قضية مهمة يجب معالجتها هناك مشكلة بدون شك هناك تعصب وتفرقة واضحة خاصة الحادي عشر من أيلول ولكن بشكل عام إذا نظرنا إلى أولا رد فعل الجالية الإسلامية كانت غالبية إيجابية معنى ذلك أن النشاط والتحرك السياسي كان في إطار المنظمات الإسلامية والأميركية والأحزاب الديمقراطية والجمهورية ونرى حتى خطاب الرئيس بوش كان الهدف من ورائه أيضا الانتخابات الأميركية القادمة فأصبحت الجالية الإسلامية أهم مما كانت عليه حتى في نفس الوقت الذي نرى فيه التفرقة والتهميش.

محمد العلمي: ومن نظرة أميركا في العالم إلى نظرة العرب والمسلمين في هوليود ذلك بعد هذا الفاصل القصير ابقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

صورة العرب والمسلمين في هوليود

محمد العلمي: مرحبا بكم مرة أخرى، هوليود تعشق كراهية العرب هذه هي الخلاصة التي توصل إليها فيلم وثائقي للأستاذ والناقد السينمائي جاك شاهين أسماه شريط العرب الأشرار بعد أن كان قد ألف كتابا عن الموضوع بالعنوان نفسه قبل الانتقال للنقاش لنتابع تقريرا جميع مواده مستقاة من الفيلم الوثائقي.

[تقرير مسجل]

محمد العلمي: جاءت الإدانة لهوليود بأدواتها الفنية بعد أن جمع سيد شاهين جهود ثلاثين سنة من مراقبة الصرح السينمائي العملاق للتوثيق ولأول مرة بالصوت والصورة لأكبر جريمة تقترفها هوليود في حق العرب والمسلمين بعد أن نزعت عنهم خلال هذه المدة الطويلة أي صفة إنسانية.

[تعليق صوتي]

العرب تعرضوا أكثر من غيرهم للإساءة في تاريخ هوليود لقد صوروا وكأنهم غير آدميين تماما كما فعل النازيون بصورة العجر واليهود هذه الصورة بقيت معنا لأكثر من مائة عام.

محمد العلمي: مائة عام وأكثر من صورة العربي الغبي ذي الرغبة الجنسية الزائدة لا يضاهيها سوى عطشه للدم حتى الأطفال لم يسلموا من تجرع سم الكراهية للعرب منذ بداية الرسوم المتحركة إلى رائعة ديزني علاء الدين.

[مقطع صوتي من فيلم كرتون "علاء الدين"]

بطل القصة "علاء الدين": أنا قادم من بلاد بعيدة حيث تثير القوافل بالجمال وحيث يقطعون أذنك إذا لم يعجبهم وجهك أنه أمر وحشي ولكنها بلادي.

محمد العلمي: بلاد العرب في هوليود خليط من الحقد والجهل والعنصرية والبعد الواحد موروثة عن كتابات المستشرقين بعد الحرب العالمية الثانية أزمات الشرق الأوسط من الصراع العربي الإسرائيلي إلى حظر البترول إلى أزمة الرهائن في طهران في أواخر السبعينات وإذا كانت السينما والسياسة تنبعان من حامض نووي واحد كما قال أحد كبار رجال هوليود فأن منتج الفيلم الوثائقي يرى أن الصورة المشكلة في الذهنية الجماعية للأميركيين يعني العرب لا تسمح بتعذيبهم فقط بل التلذذ بذلك التعذيب أو حتى القتل لأنهم أقل من البشر ولا يستحقون العطف في حين تستحق إسرائيل كل العطف والحماية.

[مشهد من فيلم Cast a Giant Shadow (1969)]

أحد ممثلين الفيلم: هذا بلد محاط بخمس دول عربية على استعداد لرميه في المتوسط لا يملك أسلحة ودبابات وأصدقاء شعب يحارب بيديه من أجل قطعة من الصحراء.

محمد العلمي: السياسة غبطة الفن والذي رجع بدوره ليستلهم منها لإعادة إنتاج الصور النمطية القديمة حتى بمساعدة وزارة الدفاع التي وفرت الجنود والمعدات لخدمة قصص تبرر أحيانا قتل المدنيين العرب والمسلمين لأن مظاهر البريئة تخفي شرا وعدوانية دموية، وللنقاش يسعدني أن ينضم إلينا من مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا مقر هوليود السيد سيد بدرية الممثل المصري من أصل أميركي مرحبا بك سيد دعني أولا أسألك هل تعشق هوليود كراهية العرب والمسلمين ولماذا في رأيك؟

سيد بدرية - ممثل عربي في هوليود: مساء الخير الأول أحب أمسي على الشعب العربي والشعب المصري وبالأخص على شعب بور سعيد إحنا لو رجعنا للتاريخ ودرسنا هوليود من بداية الأفلام الصامتة لازم يبقى الشرير ولازم البطل فعشان كده إحنا بنشوف أن أميركا أو هوليود بدأت في تسخير الشكل البقح للهنود الحمر بعد كده للأميركان السود اللي من أصل أفريقي وجاءت الحروب الحرب العالمية الثانية وحرب فيتنام وبدأ يبقى في الشرير من..

محمد العلمي: سيد قبل أن تواجه السيد شاهين يجادل بأن ما تقوله صحيح ولكن العرب مثلوا الشر مع بداية السينما الصامتة ومازالوا لحد الآن كل الأقليات الأخرى نجحت على الأقل إظهار نماذج إيجابية إلا العرب لماذا في نظرك؟

سيد بدرية: لأن بأعتقد أن العرب قعدوا ومن غير ما يعلموا حاجة يعني دائما نقعد ونتفرج على الأفلام وما نعملش إحنا لغاية دلوقتي ما عندناش ناس بتعمل سينما عالمية يعني الله يرحمه الأستاذ العقاد حتى الأستاذ العقاد يعني لو درسنا تاريخه عمل فيلمين اثنين بتمويل عربي عشان يقول القصة العربية إحنا المفروض اللي إحنا نتحمل المسؤولية ونبدأ إحنا نقول الحدوتة العربية للشعب الأميركي.

محمد العلمي: نعم سيدي لو انتقلت إلى الرباط أستاذ حسن هل تعتقد بأن إخفاق العرب ثقافيا في تحديد هويتهم للآخر ترك المجال لهذا الآخر ومن هنا جاء التشويه؟

حسن نجمي: من المؤكد أن السينما الأميركية هي سينما ذات وجهين ينبغي نستحضر ذلك ليس فيها فقط الوجه السلبي لكن مع ذلك التركيز على هذا الجانب السلبي الذي قدمتوه في هذا الخاص معناه فعلا اننا نشعر بنوع من الغبن ونشعر أيضا بأن هذه الأداة الجمالية والفنية التي ينبغي أن تحترم ذكاء الإنسان وذكاء المشاهد بما فيه الإنسان العربي مع ذلك تستهين بهذا الذكاء العربي وتحتقر صورتنا وتاريخنا وحضارتنا تقدمنا كإرهابيين كجهلة كمتخمين كشهوانيين إلى أخره لكن مع ذلك فالذين أتيح لهم ان يقتحموا الفضاء في هوليود مثل صديقنا سيد كممثل عربي من أصل مصري أيضا ما الذي قدمه ما قدمه وما يقدمه ممثل مصري في الولايات المتحدة الأميركية داخل هذه السينما هو أنه يقبل بأن يلعب الأدوار السلبية وأن يكون أداة ضمن هذه الطاحونة الكبيرة هذه الآلة التي تشوه صورتنا وتاريخنا وحضارتنا بكل أسف فمع ذلك لا يمكن أن نطلب من الولايات المتحدة أن تنوب عنا.

محمد العلمي: نعم شكرا حسن سأعود للسيد للدفاع عن نفسه ولكن قبل ذلك شبلي جاك شاهين يجادل والأرقام تؤكد ذلك هناك في استطلاع الرأي العام الذي تحدثنا عنه في النصف الأول انحياز أميركا لإسرائيل أرقام أصابت استغراب الكثيرين في إسرائيل 42% ممن استطلعتم آرائهم يرون أن أميركا منحازة لإسرائيل في إسرائيل في الولايات المتحدة نصف أو تقريبا النصف 27% من الأميركيين فقط يعتقدون أن بلدهم منحاز أكثر من اللازم لإسرائيل ألم تعد هوليود مسؤولة إلى حد ما عن هذا الوضع؟

شبلي تلحمي: إلى حد ما ولكن حد ضئيل أنا لا أعتقد أن السينما بشكل عام هي الأساس السبب لهذه المواقف السياسية بالعكس مثل الإعلام أعتقد أن الإعلام له أثر والسينما لها أثر ولكن الجو السياسي الذي يتيح للإعلام والذي يتيح للسينما.

محمد العلمي: ولكن شبلي عفوا أقل 15% من الأميركيين يملكون جواز سفر يعني نظرتهم للعالم للتاريخ للجغرافيا تحدد في السينما.

"
الصورة العربية في السينما الأميركية مرتبطة بالنزاع العربي الإسرائيلي والموقف الأميركي تجاه هذا النزاع
"
شبلي تلحمي

شبلي تلمحي: ما هو السبب الأول هو أن غالبية الأميركيين لا يهتمون في قضية النزاع العربي الإسرائيلي ولا يعرفون الكثير عنه ويتقبلون ما تقول لهم الحكومة لأنهم لا يتابعون هذه القضية وحتى إذا سألنا هل تريد بأن تكون الولايات المتحدة منحازة لإسرائيل أو منحازة للعرب نرى أن غالبية الشعب الأميركي الغالبية يعني حوالي ثلثين الشعب الأميركي يقول يريد أن تكون السياسة الأميركية متزنة ليست منحازة لطرف أو لآخر ولكن أريد أن أقول بأن الصورة العربية في السينما إلى حد ما مرتبطة بالنزاع العربي الإسرائيلي والموقف الأميركي تجاه النزاع العربي الإسرائيلي نرى ذلك الاستمرار لآن هذه الصورة سبقت الحادي عشر من أيلول ويمكن حتى أنا أقول شيء آخر وهو ن بعد الحادي عشر من أيلول كانت هناك أفلام سلبية أكثر ولكن كان هناك وضوح لكثير من غالبية المخرجين وغالبية المخرجين لا يحبون التفرقة والتعصب لا يركزون على النزاع العربي ولكن أخذوا على عاتقهم عندما شاهدوا أن هناك تفرقة وهناك تعصب وهناك عدم تفهم أخذوا على عاتقهم نرى أفلام مثل سيريانا والأفلام التي يتكلم عنها.

محمد العلمي: سنتحدث عن هذه الجوانب الإيجابية ولكن دعني أنتقل إلى لوس أنجلوس مع السيد سيد بدرية ما قاله أستاذ حسن من الرباط إلى حد ما صحيح هناك مَن يتهمك بأنك حينما وصلت إلى هوليود معظم الأدوار التي تلعبها هي أدوار سلبية تعمق لهذه الصورة النمطية السلبية للعربي الإرهابي العنيف.

سيد بدرية: المشكلة اللي إحنا دائما نركز على الحاجات الخطأ أنا عملت بعد 11 سبتمبر طلعت في فيلم دكتور في فيلم شالو هيل وطلعت جراح مع مات دايمن في فيلم ستك آن يو ووفصلتهم فكان في بعد 11 سبتمبر اللي إحنا بنعمل وعملت دكتور جامعة بعد كده بس أهم حاجة علمناها السنة دي إن إحنا أنتجنا فيلم ومثلت فيه أنا وتوني شالهوب من مونك وهو لبناني الأصل.

محمد العلمي: ولكن سيد عفوا على المقاطعة هل تعرب عن أي تحفظ حينما تسند إليك بعض تلك الأدوار السلبية أكيد أنك قمت بأدوار إيجابية وهذا ما يشكو منه السيد شاهين غياب الأدوار الإيجابية للعرب هل أعربت شخصيا عن بعض التحفظ حينما تسند إليك تلك الأدوار؟

سيد بدرية: طبعا ما بأخدش أي حاجة كده لازم أنا أغير في تغيير بصوا هنتكلم بصراحة تغيير هوليود لازم يبقى من الداخل وليس من الخارج وخلينا إحنا صادقين على الشكل الغربي في السينما العربية خلينا صادقين وتسمح لي إن السينما المصرية أو السينما العربية شوهت الشكل الأجنبي حتى لغاية دلوقتي من بين الأستاذ الكسار لأحمد ذكي ما شوفناش رجل أسود يلعب بطولة في السينما المصرية لغاية دلوقتي، في بعض يعني السينما عبارة عن مرآة بتعكس اللي موجود في الحضارة العربية أو الموجودة لغاية دلوقتي بتسمع أن واحد يقول لك هذا الرجل عبد أسود كلمة أسود بقت وحشة في اللغة العربية ما شفناش في السينما المصرية واحد يلعب بطولة بعد أحمد ذكي وهو أسمر وجاء أحمد ذكي بعد السادات ما كان موجود ولكن اسمح لي أن السينما المصرية أو السينما العربية نفس الموضو يعني الرجل الأسود كان هو السفرجي كان هو البواب وهكذا فلابد التغيير من الحضارة العربية عشان توري للآخر إحنا.. إحنا لابد إن إحنا ما نحاربش بعض في البيت العربي النهاردة فتح بتقول على حماس إرهابية فهو الشعب الأميركي أو المخرج الأميركي بيبص على المرآة دي وبيعكسها والحمد لله إن خلصنا فيلم أميركن إيست وبيقول العرب الأميركان بعد11 سبتمبر وبيحكي الحدوتة العربية فلابد إن إحنا نحط فلوسنا عشان نوري للعالم من هم العرب ومن خليش العالم يشوفه من الجناب الآخر.

محمد العلمي: بالفعل حسن يجب أن نصلح أنفسنا قبل أن نطالب الغير بإصلاح صورتنا كنت قد تحدثت إلى السيد جاك شاهين قبل بضع سنوات ومن بين مصادر قلقه أن بعض الدول العربية تسمح بتصوير مثل هذه الأفلام المشوهة للعرب والمسلمين وذكر المغرب تحديدا.

حسن نجمي: أنا أعتقد أن الأمر يكتسي بعضا من المبالغة لأن الأمر لا يتعلق بالمكان الذي تصور فيه الفيلم بل يتعلق بطبيعة هذا الفيلم بالسيناريو بالقصة ذاتها وبالتالي لا يمكن أن نلوم الجدران أن نلوم المناظر الطبيعية في ورزازات وفى جنوب المغرب إذا صور فيها فيلم فيه مشهد عاري أو فيه إساءة جزئية معينة ينبغي أن نركز على طبيعة الخطاب السينمائي على البنية السينمائية على الصناعة السينمائية الأميركية وبالتالي أنا أتفق إلى حد ما مع ضرورة أن نقوم بإعادة نظر جذرية في بنيتنا الثقافية العربية صحيح وبالتالي لا ينبغي أن ننتظر من الولايات المتحدة من هوليود من الصناعة السينمائية الأميركية أن تصلح نفسها دفاعا عن قضايانا وعن متخيلينا وعن صورتنا التي نطمح إلى أن تكون جيدة وبالتالي فالأمر أعمق من مجرد تصوير شريط فيه بعض المشاهد هناك أو هناك في طنجة أو في الدار البيضاء أو في ورزازات.

محمد العلمي: نعم قبل أن أنتقل إليك السيد شبلي السيد شاهين لا يعوزه الأمل رغم قتامة الصورة المادية والمعنوية هنا.

[مشهد من فيلم]

محمد العلمي: مثل هذه الأفلام التي تظهر العرب بأبعادهم المركبة تثير بعض الأمل لدى صاحب الفيلم الوثائقي لأن ظلما من هذا النوع لا يمكن أن يستمر حسب اعتقاده خاصة مع صناع الأفلام من الشبان لأن الوافدين الجدد سيرون أن ظلما كبيرا لحق بمجموعة من البشر وسيعملون على تصحيح تماما كما حصل مع السود والهنود الحمر واليهود ويؤكد السيد شاهين على ضرورة التخلي عن الصمت لأنه من العار الأخلاقي والمهني أن يستمر حرمان عرق بكامله وأتباع ديانة كبيرة من أي صفة إنسانية إذا شبلي هل من الممكن للعرب أن يلتحقوا بالسود واليهود والهنود الحمر وباقي الأقليات التي عانت في هوليود أن يظهر على الأقل العربي إلإيجابي بكثرة كما هو مطلوب.

شبلي تلحمي: بدون شك لأنه حتى يعني في هذه الظروف الصعبة بالنسبة لهوليود ويجب أن تكون هناك ضغوط سياسية ليس فقط من قبل العرب ولكن تعرف لغة الآخرين تعرف غالبية الشعب الأميركي غير متعصب لا يفرق المدارس أعطيك الأشياء الإيجابية أنا عرضت هذا الفيلم على أولادي بشكل شخصي ابني رمزي عمره 11 سنة وابنتي رؤيا عمرها 14 سنة عرضت هذا الفيلم عليهم لأنه لا يعرفون هذه الأشياء لا يرونها في حياتهم فمثلا هم في مدارس عمومية في المدرسة لا يفرقون بين الأسود والأبيض المسيحي والمسلم واليهودي لا يعرفون هذه التفرقة وغالبية الطلاب لا يعرفون هذه التفرقة فعندما يعرفون يكون هناك طبعا رد فعل ليس فقط من بين العرب ولكن من بين الآخرين وهذا ما نراه حتى في هوليود يعني بعد الحادي عشر من سبتمبر كان هناك فهم أكبر أن هناك مشكلة بالنسبة يعني صورة العرب والمسلم أكثر من العربي حتى على المستوى الأميركي ونرى أن هناك الكثير من المخرجين المسؤولين الذين يقومون بأفلام بنّائه وتصور الواقع كما هو عليه.

محمد العلمي: لو انتقلت بسرعة إلى السيد بدرية في لوس أنجلوس بدرية هل تعتقد هل هو هذا الفيلم وثائقي وعرض على منظمة المخرجين الأميركيين في لوس أنجلوس قبل أسبوعين هل تعتقد أن بداية العربي الإيجابي قادمة وبكثرة في هوليود؟

سيد بدرية: لابد من الإنتاج المشترك بصراحة ولابد أن أحنا بص هوليود ما بتعملش الشكل العربي بشكل وحش علشان ما بيعملش فلوس لو فيه فيلم عن صلاح الدين والمرحوم العقاد قعد عشرين سنة يفتش على الممولين لابد أن إحنا نعمل إنتاج مشترك لابد إن إحنا نعمل سينما صادقة طالعة من العالم العربي..

محمد العلمي: نتمنى ذلك وعفوا على المقاطعة داهمنا الوقت، في نهاية البرنامج أشكركم مشاهدينا الأعزاء كما أشكر ضيوفي من الرباط الإعلامي والباحث السياسي حسن نجمي ومن لوس أنجلوس الممثل سيد بدرية وهنا في الأستوديو كان معي الأستاذ شبلي تلحمي أستاذ العلوم السياسية في جامعة ميريلاند كما أشكر السيدة كارن هيوز مسؤولة الدبلوماسية العامة في الخارجية الأميركية، لا يفوتني أيضا أن أشكر الزملاء والزميلات الذين ساهموا في إنجاز هذه الحلقة في الدوحة وهنا في واشنطن الأسبوع القادم تتلقون مع الزميل عبد الرحيم فقرا في أمان الله.